bidaro net بيدارو نت
أهلاً وسهلاً بكم في منتديات
بيدارو نت
موقع عام وشامل
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed
,, أهلاً بأخي وصديقي الإنسان، من كان ومن أين ماكان ,,
goweto_bilobed goweto_bilobed goweto_bilobed

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
الانبا جبرائيل كوركيس توم
عضو جديد
عضو جديد

التعايش السلمي بين الاديان

في السبت نوفمبر 12, 2011 2:27 am
التعايش السلمي بين الاديان

اعتقد بان الهدف من هذه المؤتمر هو تفعيل الحوار من خلال " العيش المشترك " مع اخوتنا المسلمين والايزيديين خاصة نحن مواطنون في بلد واحد ولنا تاريخ واحد ومستقبل واحد والهنا واحد احد. ونحن مدعوون إلى إيجاد صيغة حضارية مميزة للعيش المشترك تخدم الإنسانية جمعاء، وإلى بناء حضارة المحبة التي تمجد الله .من خلال هذا التعائش سوف يتحقق السلام الذي كلنا نتوق اليه، فمفتاح السلام بايدينا اذا اردنا ان نحققه.

لكن ما نراه الان في العالم من تزايد الصراع بين كثير من دول في الشرق والغرب، حتى أصبح احتمال قيام حرب عالمية مدمرة احتمالاً كبيرًا، خاصة مع اختراع أسلحة الدمار الشامل.. وعلى مستوى الأفراد نلحظ ازديادًا كبيرًا في نسبة الجرائم.

وأمام هذه التهديدات لم يعد هناك أمل للإنسانية في إبعاد هذا التهديد الخطير إلا بالعمل على (التعايش السلمي) بين بني البشر في بلدان العالم المختلفة، والذي يقوم على تشجيع الصداقة والنيات الحسنة والتفاهم بين الجماعات المختلفة.

إن التعايش بين الأديان كان سهلا في الماضي، ولا شك أن ثورة المعلومات الحديثة والتي تمثلت في استخدام الملايين لشبكة الإنترنت، جعلت العالم أشبه بالقرية الصغيرة، وسهَّلت التواصل والتعارف بين البشر من شتى الجنسيات والأديان، واختصرت السنين بثوانٍ معدودة، والاستزادة بالمعلومة، بضغطة زر واحدة. ولعل كل هذا يزيد من سهولة التفاهم والتعايش السلمي بين الاتجاهات المختلفة والمتعارضة.

واليوم نحن في العراق نحتاج هذه المفردة وتطبيقاتها اكثر من اي وقت مضى حيث ان بلادنا فيها من الطوائف والاثنيات والعرقيات الشيء الكثير فاذا لا يكون هناك تعايشا سلميا بين كل هذه الفسيفساء الجميلة في العراق لا نضمن استقرارا مرتكزا في هذا البلد ومبنيا على معاني الصدق والاخلاص لبناءه، فالعراق متوزع

وتكمن جمالياته في اطيافه المتعددة من سنة وشيعة وكرد وتركمان وصابئة وشبك وايزيديين ومسيحيين وغيرهم والعراق قد بني منذ زمن بعيد على كل هذه الشرائح المهمة، القادرة على بناءه من جديد بالرغم من كل عواصف الدكتاتوريات المتعاقبة والارهاب الحالي، فلابد من ان نلتقي ونتحاور فاللقاء يعني (الوقوف معاً في سبيل معرفة بعضنا البعض وفي سبيل تفاهم وصداقة ومحبة، فهذه هي دعوتنا الحقة في الحياة، إذ أن الانفتاح يعني الشركة واللقاء والمعايشة، والانغلاق يعني الموت).

وان نعيش معاً بروح اخوي والاحترام المتبادل لمعتقدات الآخرين وآرائهم، فلسنا نحن والآخرون في موقف المقارنة لكي نتخاصم بل لنتعاون ونستنير بعضنا ببعض.

من هنا ضرورة إقامة جسور بمحبة، لا بل نقول بفرح متبادل في الإصغاء إلى إيمان الآخر دون التخلي عن إيماننا، الإصغاء بروح الصراحة والاستقامة، حيث نجد في مجتمعات البلدان والأديان والأسر أمثلة بالغة الدلالة عن روابط محبة واحترام تقوم بين أناس مختلِفي الإعتقادات.

فعلينا ان نركز العمل أكثر على مستوى القلوب لا على مستوى العقيدة، وعلى الاشياء التي تجمعنا لا على الاشياء التي تفرقنا.

إن الحوار الإسلامي المسيحي اليزيدي لم يعد شأناً لاهوتياً أو فكرياً أو نظرياً، بل تحوّل إلى حاجة حياتية تذهب بنا إلى المغامرة، إلى بلورة مشروع نضالي تاريخي إنساني مشترك، إذ لم يعد اليوم مقبولاً الاكتفاء بالشكليات والعلاقات الايجابية الضرورية بين الدول والرؤساء ورجالات الدين، بل أصبحت الحاجة ماسة إلى لقاءات تجعل من المؤمنين يطمحون إلى الانفتاح على عهد جديد انطلاقاً من القلب المفعم بالمحبة.

وهذا يعني اكتشاف التراث الروحي وعيش الخبرة الروحية الدينية التي تقودنا إلى حوار بناء أساسه الإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله، وإلى بناء مجتمع تسوده قيم المحبة والتعاون والتواضع والجهد والجد والعمل، والبحث عن المعرفة الحقيقية والعدل والسلام والتوازن والاعتدال، وبهذا يحتفظ الإنسان برقيه ويستعيد في الوقت ذاته إنسانيته .

فمفهوم اللقاء هو الشهادة لما عاشه الإنسان مهما كانت ديانته من اختبار مع الله، وتجسيد حضارة الخير والصلاح، فيكون المسيحي آية للأُخوَّة والحب والتعاون والرحمة والسلام والحياة البناءة، فليس اللقاء هو دفاع أو حوار إقناع؛ ولهذا يتحدث قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في رسالته بمناسبة لقاء الشباب العالمي " يُخطئ من يعتقد أن تقديم كنز الإيمان الثمين إلى الآخرين يعني ألا نكون متسامحين تجاههم، لأن تقديم المسيح لمن لا يؤمنون به لا يعني على الاطلاق فرضه عليهم".

إن التعاليم المسيحية متمثلة في الإنجيل، مملوءة بالتعاليم التي تلزم المسيحيين بالتعامل مع بقية أبناء الأديان الأخرى بالمحبة والتسامح، وعدم نبذ الآخر المختلف عقيدة ولونا وشكلا، وأن المحبة هي الشعار الرئيسي للدين المسيحي، والأصل في جميع المعتقدات أن الإنسان عند الله مفضل على أي شيء آخر، وأنه من الظلم الكبير أن تتناحر الشعوب وتسفك الدماء البريئة على معتقدات، لو شاء لها الله أن تكون واحدة موحدة لجميع بني البشر، لفعل ذلك، ولكن الأصل في الحياة هو الاختلاف وتبادل الآراء والتفاهم والعيش المشترك، وإبعاد المخاطر المحيطة بهم، دون أي تمييز أو تفرقة.

إن الأمل مازال معقودا في أن يتعايش أبناء ومعتنقو الأديان المختلفة بين بعضهم البعض، دون التأثر بالأبواق التي لا تريد الخير للبشرية.

أما كيف يتم التعايش بين أهل الأديان، فإنه ينبغي أن ينطلق هذا التعايش ابتداء من الثقة والاحترام المتبادلين، ومن الرغبة في التعاون لخير الإنسانية، في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كذلك القضايا الدينية الكبرى لم يعد من الممكن حلها ضمن إطار الدين الواحد مثل قضايا الأحوال الشخصية وحقوق الإنسان وحرية الشعائر والحرية الدينية واحترام الحياة ونقل الحياة. فلا بد من الانتقال من مفهوم التعايش الإسلامي المسيحي (وهو مفهوم استاتيكي ثابت) إلى تحدي العمل المشترك والمسؤولية المشتركة (وهو فعل ديناميكي متحرك) لما فيه خير الإنسانية جمعاء.

ان التعايش يعني اكتشاف الأخر والقبول به والاعتراف بوجوده وهويته وخصوصيته وتعظيم الجوامع واحترام الفوارق والتأكيد على الأرضية المشتركة. من خلال هويتنا القومية وانتمائنا الديني في هذه البقعة من العالم ، التي ننتمي إليها حسب إرادة الله في حياتنا.

إن العيش المشترك بيننا على مدى قرون طويلة يشكل خبرة أساسية لا عودة عنها، وجزءا من مشيئة الله علينا وعليهم... إن عيشنا المشترك الذي يمتد على قرون طويلة يشكل، بالرغم من كل الصعوبات، الأرضية الصلبة التي نبني عليها عملنا المشترك حاضرا ومستقبلا، في سبيل مجتمع متساو ومتكافئ لا يشعر فيه أحد أنه غريب أو منبوذ. إننا ننهل من تراث حضاري واحد نتقاسمه وقد أسهم كل منا في صياغته انطلاقا من عبقريته الخاصة. إن قرابتنا الحضارية هي أرثنا التاريخي الذي نصر على المحافظة عليه وتطويره وتجذيره وتفعيله كي يكون أساس عيشنا المشترك وتعاوننا الأخوي. إن المسيحيين في الشرق هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسلمين ، كما أن المسلمين في الشرق هم جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسيحيين. ومن هذا المنطلق فنحن مسؤولون بعضنا عن بعض أمام الله والتاريخ". فالتعايش إذن هو جزء من مشيئة الله في حياتنا.



الانبا جبرائيل كوركيس توما

الرئيس العام للرهبانية الانطونية الهرمزدية الكلدانية
avatar
ادم ريحان كوركيس
عضو شرف دائم
عضو شرف دائم

رد: التعايش السلمي بين الاديان

في السبت نوفمبر 12, 2011 2:42 am


الاب جبرائيل الموقر . لقد اسعدني كما اسعد زملائي في موقع بجواي

ان نقرا مساهمتك الاولى في الموقع متمنين دوام الاستمرار في رفد الموقع بابداعاتك ودعواتك لنا

ابو قابيل

-------------------------------------------------------
خير الناس من نفع الناس

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
دارت الأيام
مشرفة المنتدى الأدبي والثقافي
مشرفة المنتدى الأدبي والثقافي

رد: التعايش السلمي بين الاديان

في السبت نوفمبر 12, 2011 4:20 am
الاب الفاضل الانبا جبرائيل كوركيس
كل الشكر والامتنان لروعة الموضوع القيم والمهم
دمت ودام لنا حظورك الكريم
تقبل احترامي وشكري

-------------------------------------------------------
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
عذراء ريحان
عضو مميز
عضو مميز

رد: التعايش السلمي بين الاديان

في السبت نوفمبر 12, 2011 6:05 am
الانبا جبرائيل كوركيس
يسعدنا ويشرفنا بتواجدك معنا

وكلنا في انتظار مشاركاتك القادمة…
وشكرا على الموضوع القيم
تقبل تحياتي

-------------------------------------------------------
الله محبة



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
هابيل ادم ريحان
مشرف منتدى الأستراحة
مشرف منتدى الأستراحة

رد: التعايش السلمي بين الاديان

في السبت نوفمبر 12, 2011 9:55 am
ابونا جبرائيل عاشت ايدك و فرحت كثيرا لاني قرات اول موضوع لك على الرغم من انك وجهت الكثير من المواضيع و النصائح لي في العراق الرب يرعاك و يحميك شكرا على الموضوع

-------------------------------------------------------
راس الحكمة مخافة الله



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
سامي ادم البجوايا
المؤسس والمدير العام لموقع بجوايي كوم
المؤسس والمدير العام لموقع بجوايي كوم

رد: التعايش السلمي بين الاديان

في الأحد نوفمبر 13, 2011 12:30 am
حقاً كما تفظلت يا ابونا بقولك ( فعلينا ان نركز العمل أكثر على مستوى القلوب لا على مستوى العقيدة، وعلى الاشياء التي تجمعنا لا على الاشياء التي تفرقنا.)
فلو كل شخص فكر ملياً في السبب الذي خلقه الله لأجله لما ماكانت حدثت كل هذه العداواة الا انسانية بكل انواعها ، فأني دوما اقول ان الله قد خلقنا لكونه يحبنا ،
لقد خلق الله المسيحي لأنه يحبه،
وخلق المسلم ايظاً لأنه يحبه
وكذالك اليزيدي والصابئي وحتى الوثني
اذا لماذا اكره المسلم او المسلم يكرهني ...؟ السنا من مخلوقات الله التي يحبها ....؟ لماذا نكره اعمال يدي الله .
اذا كنت اكره ما يحبه الله اذا ليس في قلبي اية محبة لله ،لأني اكره اعمال يديه وما يحبه.
صلاتنا ورجاء من الرب القدير ان ينشرالمحبة والسلام بين بني البشر جميعاً.
شكراً لك يا ابونا لتوضيحاتك لنا بخصوص التعايش بين الجميع ولتقبل الأخر.
ودمت في نعمة وسلام الرب يسوع دوماً.
تحياتي ومحبتي لكم.
سامي ادم البجوايا

-------------------------------------------------------
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
Raphael Karjackos Toma
مدير المنتدى المسيحي
مدير المنتدى المسيحي

رد: التعايش السلمي بين الاديان

في الجمعة نوفمبر 18, 2011 1:17 am
الأب الفاضل المحترم

كلام جميل .. لكن يحتاج الى من يطبق

ونتمنى ان تتغير نظرة التعايش نحو الأفضل

وفقك الرب عزيزي ابونا

الشماس روفائيل

-------------------------------------------------------
<br>
avatar
حكمت توما
عضو جديد
عضو جديد

رد: التعايش السلمي بين الاديان

في السبت نوفمبر 19, 2011 12:11 pm

عمل الخير، سهل الحمل وبسيط غير مكلف، ناصع البياض واضح ومنير كأشعة الشمس ومريح لنفس وضمير وعقل وقلب صانعه
ولايحتاج لمجهود مضني وكبير مثلما يحتاج عمل الشر من مكر وخديعة في التخطيط لمأربه تحت جنح الظلام الدامس السواد كضمير وعقل وقلب صانعه ..

لكم منا جميل الشكر والتقدير لنبل مبادئكم الإنسانية النابعة من عمق ايمانكم المسيحي برسالة السلام والمحبة

حكمت كوكيس توما مرقس البازي
avatar
كوركيس البجوايا
عضو مميز
عضو مميز

رد: التعايش السلمي بين الاديان

في الثلاثاء نوفمبر 22, 2011 10:46 am
تعيش و تسلم ابونا جبرائيل على هذا الموضوع الجميل
avatar
بولص شمعون الشماس
مشرفة منتدى العائلة
مشرفة منتدى العائلة

رد: التعايش السلمي بين الاديان

في الجمعة يناير 13, 2012 6:46 am

اخي وعزيزي الانبا جبرائيل الموقر نورت الموقع بوجودك والاكثر بهاذا الموضوع القيم
نتمنى كل الذي ذكرته ان يصبح حقيقة واقعية لاصبحنا قطيعا واحدا وتجمعنا المحبة الحقيقية
الا وهي محبة الله تحياتي الى شخصكم الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى